وإذا كانت هذه الفلسفة الإسلامية في تفاوت أنصبة الوارثين والوارثات وهي التي يغفل عنها طرفا الغلو، الديني واللاديني، الذين يحسبون هذا التفاوت الجزئى شبهة تلحق بأهلية المرأة في الإسلام فإن استقراء حالات ومسائل الميراث - كما جاءت في علم الفرائض (المواريث) - يكشف عن حقيقة قد تذهل الكثيرين عن أفكارهم المسبقة والمغلوطة في هذا الموضوع .. فهذا الاستقراء لحالات ومسائل الميراث، يقول لنا:
1 -إن هناك أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل.
2 -وهناك حالات أضعاف هذه الحالات الأربع ترث فيها المرأة مثل الرجل تماماً.
3 -وهناك حالات عشر أو تزيد ترث فيها المرأة أكثر من الرجل.
4 -وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال.
أي أن هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل، أو أكثر منه، أو ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال، في مقابلة أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل .."!!."
تلك هي ثمرات استقراء حالات ومسائل الميراث في علم الفرائض (المواريث) ، التي حكمتها المعايير الإسلامية التي حددتها فلسفة الإسلام في التوريث .. والتي لم تقف عند معيار الذكورة والأنوثة، كما يحسب الكثيرون من الذين لا يعلمون! ..
وبذلك نرى سقوط الشبهة الأولى من الشبهات الخمس المثارة حول أهلية المرأة، كما قررها الإسلام. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...