فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100198 من 466147

وعن أحمد بن حنبل وأبي داود والترمذي:"أنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي".

النهاية: شجنة، أي: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، [وأصل] الشجنة، بالكسر والضم: شعبة من غصن من غصون الشجرة.

والتحقيق فيه: أن العرش منصة تتجلى عليه الصفة الرحمانية، لقوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه: 5] ، ولما كان للرحم تعلق باسم الرحمن بسبب الاشتقاق؛ جعلها حجنة عند العرش الذي هو منصة الرحمن.

وروينا عن الشيخين، عن أبي هريرة في رواية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى خلق الخلق، حتى إذا فرغهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ فقالت: بلى". الحديث.

الجامع: الحقو: مشد الإزار من الإنسان، وقد يطلق على الإزار، ولما جعل الرحم شجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به، كما يستمسك القريب من قريبه، والنسيب من نسيبه.

الراغب: ومعنى ذلك: أن الله تعالى لما جعل بين نفسه وبين عباده سبباً، كما أنه كتب على نفسه الرحمة بعباده، وأوجب عليهم في مقابلتها شكر نعمته، لما كان هو السبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت