فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -81-

«تزوج الأخ بأخته» .

ومن البديهي أن حرمة شيء تتوقف على تحريم الله سبحانه له، فما الذي يمنع من أن توجب الضرورات الملحة والمصالح المعينة أن يبيح شيئًا في زمان، ويحرمه بعد ذلك في زمن آخر.

غير أنّه قد صرّح في أحاديث أُخرى بأن أبناء آدم لم يتزوجوا بأخواتهم، وتحمل بشدّة على من يرى هذا الرأي ويذهب هذا المذهب.

ولو كان علينا عند تعارض الأحاديث أن نرجح ما وافق منها ظاهر القرآن لوجب أن نختار الطائفة الأُولى، لأنها توافق ظاهر الآية الحاضرة كما عرفت قبل هذا.

ثمّ أنّ هاهنا احتمالا آخر يقول: إن أبناء آدم تزوجوا بمن تبقى من البشر الذين سبقوا آدم ونسله، لأن آدم ـ حسب بعض الروايات ـ لم يكن أوّل إِنسان سكن الأرض.

وقد كشفت الدراسات والتحقيقات العلمية اليوم أن النوع الإِنساني كان يعيش في الأرض منذ عهد ضارب في القدم، في حين لم يمر على تاريخ ظهور «آدم» في الأرض زمن طويل، فلابدّ إذن من القبول النظرية التي تقول: بأنّه كان يعيش في الأرض قبل آدم بشر آخرون قارن غياب آخر بقاياهم ظهور آدمنا، فما المانع من أن يكون «أبناء آدم» قد تزوجوا ببقايا النوع البشري السابق الذي كان في أواخر إنقراضه؟

ولكن هذا الإِحتمال هو أيضًا لا يتوافق وظاهر الآية الحاضرة (وهذا البحث يحتاج إِلى توسع أكثر لا يسعه هذا المجال) .

الدّعوة إِلى العناية بالرّحم:

بعد ذكر ما بين أبناء النوع الإِنساني من وشيجة القربى قال سبحانه: (واتّقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت