الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 338 -
الآيتان
وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَرَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَْنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَهُمْ يَحْزَنُونَ (112)
التّفسير
احتكار الجنّة!
القرآن في هاتين الآيتين يشير إلى ادعاء آخر من الإِدعاءات الفارغة لمجموعة من اليهود والنصارى، (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارى) (1) ، ثم يجيبهم جوابًا رادعًا قائلا (تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ) ثم تخاطب الآية رسول الله وتقول: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) .
بعد التأكيد على أن ادعاء هؤلاء فارغ لا قيمة له، وأنه مجرد أُمنية تخامر
1 ـ واضح أن المقصود من «قالوا» ادعاء اليهود من جهة بأن الجنّة خاصة بهم، وادعاء النصارى من جهة اُخرى بأن الجنة حكرًا عليهم.