الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -70-
الآيتان
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَتِهِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لاَيَت لِّكُلِّ صَبَّار شَكُور (31) وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعُوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّار كَفُور (32)
التّفسير
في دوّامة البلاء!
يدور البحث والحديث في هاتين الآيتين أيضًا عن نعم الله سبحانه، وأدلّة التوحيد في الآفاق والأنفس، فالحديث في الآية الاُولى عن دليل النظام، وفي الآية الثّانية عن التوحيد الفطري، وهما في المجموع تكمّلان البحوث التي وردت في الآيات السابقة.
تقول الآية الاُولى: (ألم تر أنّ الفلك تجري في البحر بنعمة الله(1) ليريكم من آياته إنّ في ذلك لآيات لكلّ صبّار شكور) .
1 ـ «الباء» في (بنعمة الله) يمكن أن تكون باء السببية، أو باء المصاحبة، إلاّ أنّ الإحتمال الأوّل هو الأنسب.