الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -450-
الآيات
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الأَْحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَّشْهَدِ يَوْم عَظِيم (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لكِنِ الظَّلِمُونَ الْيَوْمَ فِى ضَلل مُّبِين (38) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الأَْمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَة وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (39) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَْرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40)
التّفسير
يوم القيامة .. يوم الحسرة والأسف:
إِنّ آخر كلام لعيسى (عليه السلام) بعد تعريفه لنفسه بالصفات التي ذكرت، هو التأكيد على مسألة التوحيد، وخاصّة في مجال العبادة، فيقول: (وإِن الله ربّي وربّكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم) (1) .
وعلى هذا فإِنّ عيسى (عليه السلام) بدأ بمحاربة كل أنواع الشرك وعبادة الآلهة
1 ـ إِنّ هذه الآية من جهة التركيب، عطف على كلام عيسى الذي مر آنفًا، والذي ابتدأ بقوله (قال إنّي عبد الله) وانتهى بهذه الجملة.