الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -336-
الآيات
إِنَّ وَلِىَّ اللهُ الَّذِى نَزَّلَ الْكِتَبَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّلِحِينَ (196) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلاَ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلىَ الْهُدَى لاَ يَسْمَعُوا وَتَرَيهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ (198)
التّفسير
المعبودات التي لا قيمة لها:
تعقيبًا على الآية المتقدمة التي كانت تخاطب المشركين بالقول (على لسان النّبي) : (ادعُوا شركاءكم ثمّ كيدونِ فلا تُنظرونِ) منبهة إياهم أنّهم لا يستطيعون أن يصيبوا النّبي بأدنى ضرر، فإنّ الآية الأُولى ـ من الآيات ـ محل البحث ـ تذكر الدليل على ذلك فتقول: (إنّ وليَّ الله الذي نزل الكتاب) .
وليس وليي وحدي فحسب، بل هو ولي جميع الصالحين (وهو يتولى الصالحين) .
ثمّ يؤكّد القرآن بالآية التّالية على بطلان عبادة الأوثان مرّة أُخرى فيقول: (والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون) .