الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -205-
الآيات
أَوَ لَمْ يَرَوْا مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْء يَتَفَيَّؤُا ظِلَلُهُ عَنِ الَْيمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لَّلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (48) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى السَّموتِ وَمَا فِى الأَْرْضَ مِن دَابَّة وَالْمَلئِكَةُ وَهُمْ لاَيَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون (50)
التّفسير
سجود الكائنات للّه عزَّ وجلّ:
تعود هذه الآيات مرّة أُخرى إِلى التوحيد بادئةً بـ: (أوَلم يروا إِلى ما خلق اللّه من شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سُجّدًا للّه وهم داخرون) (1) .
أيْ: ألم يشاهد المشركون كيف تتحرك ظلال مخلوقات اللّه يمينًا وشمالا لتعبر عن خضوعها وسجودها له سبحانه؟!
ويقول البعض: إِنّ العرب تطلق على الظلال صباحًا اسم (الظل) وعصرًا
1 ـ داخر: في الأصل من مادة (دخور) أيْ: التواضع.