فهرس الكتاب

الصفحة 7850 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 358 -

كانت من أجل تنفيذ واجب رسالي إلهي، وأنّ الله كان هاديه ومرشده خلال السفر.

الآيات ـ هنا ـ عكست أوّل طلب لإبراهيم (عليه السلام) من الباري عزّوجلّ، إذ طلب الولد الصالح، الولد الذي يتمكّن من مواصلة خطّه الرسالي، ويتمم ما تبقّى من مسيرته، وذلك حينما قال: (ربّ هب لي من الصالحين) .

إنّها حقًّا لعبارة جميلة (الولد الصالح واللائق) الصالح من حيث الإعتقاد والإيمان، والصالح من حيث القول والعمل، والصالح من جميع الجهات.

والذي يلفت النظر أنّ إبراهيم (عليه السلام) كان قد طلب من الله في إحدى المرّات أن يجعله من مجموعة الصالحين، كما نقل القرآن ذلك عن إبراهيم، (ربّ هب لي حكمًا والحقني بالصالحين) . (1)

فيما طلب من الله هنا أن يمنحه الولد الصالح، حيث أنّ كلمة صالح تجمع كلّ الأشياء اللائقة والجيّدة في الإنسان الكامل.

فاستجاب الله لدعاء عبده إبراهيم، ورزقه أولادًا صالحين (إسماعيل وإسحاق) وذلك ما وضحته الآيات التالية في هذه السورة (وبشّرناه بإسحاق نبيًّا من الصالحين) .

وبخصوص إسماعيل يقول القرآن الكريم: (وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كلّ من الصابرين. وأدخلناهم في رحمتنا إنّهم من الصالحين) . (2)

1 ـ خالق كلّ شيء:

وردت في آيات بحثنا أنّ إبراهيم (عليه السلام) خاطب عبدة الأصنام قائلا: (والله خلقكم وما تعملون) .

1 ـ الشعراء، 83.

2 ـ الأنبياء، 85 و86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت