فهرس الكتاب

الصفحة 6478 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -81-

لقد كنت في ما مضى أسجد للشمس وأعبد الأصنام، وكنت غارقة في الزينة والتجميل، وكنت أتصور أنّي أعلى الناس في الدنيا.

أمّا الآن فإنّني أفهم أنّني ضعيفة جدًّا وهذه الزخارف والزبارج لا تروي ظمأ الإنسان ولا تبلّ غليل روحه!.

ربّاه... أتيت اليك مسلمة مع سليمان نادمة عن سالف عمري ، خاضعة عنقي إليك. الطريف هنا أنّها تقول: أسلمت مع سليمان، فتستعمل كلمة (مع) ليتجلّى أن الجميع إخوة في السبيل إلى الله! لا كما يعتاده الجبابرة إذ يتسلط بعضهم على رقاب بعض، وترى جماعة أسيرة في قبضة آخر.

فهنا لا يوجد غالب ومغلوب، بل الجميع ـ بعد قبول الحق ـ في صف واحد!.

صحيح أن ملكة سبأ كانت قد أعلنت إيمانها قبل ذلك أيضًا، لأنّنا سمعنا عن لسانها في الآيات آنفة الذكر (وأوتينا العلم من قبلها وكنّا مسلمين ) .

إلاّ أن إسلام الملكة هنا وصل إلى أوجه، لذلك أكّدت إسلامها مرّة أُخرى.

إنها رأت دلائل متعددة على حقانية دعوة سليمان.

فمجيء الهدهد بتلك الحالة الخاصّة!

وعدم قبول سليمان الهدية الثمينة المرسلة من قبلها.

وإحضار عرشها في فترة قصيرة من مدى بعيد.

وأخيرًا مشاهدة قدرة سليمان الاعجازية، وما لمسته فيه من أخلاق دمثة لا تشبه أخلاق الملوك!

كان هذا كل ما ورد في القرآن المجيد عن ملكة سبأ إذ آمنت أخيرًا ولحقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت