الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 59 -
1 ـ من هم (الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ؟
الذين أنعم الله عليهم، تبيّنهم الآية الكريمة من سورة النساء إذ يقول: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (1) .
والآية ـ كما هو واضح ـ تقسم الذين أنعم الله عليهم على أربع مجاميع: الأنبياء، والصديقين، والشهداء، والصالحين.
لعل ذكر هذه المجاميع الأربع، إشارة إلى المراحل الأربع لبناء المجتمع الإِنساني السالم المتطوّر المؤمن.
المرحلة الاُولى: مرحلة نهوض الأنبياء بدعوتهم الإلهية.
المرحلة الثانية: مرحلة نشاط الصديقين، الذين تنسجم أقوالهم مع أفعالهم، لنشر الدعوة.
المرحلة الثالثة: مرحلة الكفاح بوجه العناصر المضادة الخبيثة في المجتمع. وفي هذه المرحلة يقدم الشهداء دمهم لارواء شجرة التوحيد.
المرحلة الرابعة: هي مرحلة ظهور «الصالحين» في مجتمع طاهرينعم بالقيم والمثل الانسانية باعتباره نتيجة للمساعي والجهود المبذولة.
نحن ـ إذن ـ في سورة الحمد نطلب من الله ـ صباحًا مساءًا ـ أن يجعلنا في خط هذه المجاميع الإربع: خط الإنبياء، وخط الصديقين، وخط الشهداء، وخط الصالحين. ومن الواضح أنّ علينا أن ننهض في كل مرحلة زمنيّة بمسؤوليتنا ونؤدي رسالتنا.
1 ـ النساء، 69.