الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -116-
الآيات
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِى إِسْرَءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَر فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَروُا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِى الْعَذَابِ هُمْ خَلِدُونَ (80)
التّفسير
تشير هذه الآيات إِلى المصير المشؤوم الذي انتهى إِليه الكافرون السابقون، لكي يعتبر به أهل الكتاب فلا يتبعونهم إِتباعًا أعمى، فيقول: (لعن الذين كفروا من بني إِسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم) .
أمّا لماذا ورد اسما هذين النّبيين دون غيرهما، فللمفسّرين في ذلك أقوال، فمن قائل: إنّ السبب هو أنّهما كانا أشهر الأنبياء بعد موسى (عليه السلام) ، وقيل: إنّ السبب هو أنّ كثيرًا من أهل الكتاب كانوا يفخرون بأنّهم من نسل داود.
وتذكر الآية أوّلا أنّ داود كان يلعن السائرين على طريق الكفر والطغيان.
ويقول بعض: إنّ في الآية إِشارة إِلى حادثتين تأريخيتين أثارتا غضب هذين