الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -522-
الآيتان
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَاب ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنّ مِّنَ الْمُمْتَرِينَ (60)
سبب النّزول
قلنا في بداية هذه السورة أنّ الكثير من آياتها كانت ردًّا على محاورات مسيحيّي نجران الذين جاؤوا في وفد مؤلّف من 60 شخصًا وفيهم عدد من زعمائهم بقصد التحاور مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
من بين المواضيع التي طرحت في ذلك الإجتماع مسألة اُلوهيّة المسيح التي رفضها رسول الله واستدلّ بأنّ المسيح وُلِد وعاش كبقية الناس ولا يمكن أن يكون إلهًا، لكنّهم استدلّوا على الوهيّته بولادته من غير أب، فنزلت الآية ردًّا عليهم، ولمّا رفضوا ذلك دعاهم إلى المباهلة، وسوف يأتي ذكرها قريبًا إن شاء الله.
التّفسير
نفي الوهية المسيح:
الآية الأُولى تورد استدلالًا قصيرًا وواضحًا في الردّ على مسيحيّي نجران