الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -297-
الآيات
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( 60 ) اللهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهاَرَ مُبْصِرًا إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْل عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ( 61 ) ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ خَلِقُ كُلِّ شَىْء لاَّ إَلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤفَكُونَ ( 62 ) كَذَلِكَ يُؤفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِأيَتِ اللهِ يَجْحَدُونَ ( 63 )
التّفسير
ادعوني أستجب لكم:
لقد تضمنت الآيات السابقة ألوان الوعيد والتهديد لغير المؤمنين من المتكبرين والمغرورين، المجموعة التي بين أيدينا من الآيات الكريمة تفيض حبًّا إلهيًا ولطفًا، وتنبجس بالرحمة الشاملة للتائبين.
يقول تعالى أولا: (وقال ربّكم اُدعوني أستجب لكم) .
لقد فسّر الكثير من المفسّرين «الدعاء» بمعناه المعروف، وما يؤكّد ذلك هو جملة «استجب لكم» بالإضافة إلى ما تفيده الروايات العديدة الواردة بخصوص