الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 388
2 الآيات
ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه
والله بكل شئ عليم ( 11 ) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن
توليتم فإنما على رسولنا البلغ المبين ( 12 ) الله لا إله إلا هو
وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 13 )
2 التفسير
3 كل ما يصيبنا بإذنه وعلمه:
في أول آية مورد البحث يشير القرآن إلى أصل كلي عن المصائب
والحوادث الأليمة التي تصيب الإنسان ، ولعل ذلك يعود إلى أن الكفار كانوا دائما
يتذرعون بوجود المصائب والبلايا لنفي العدالة الإلهية في هذا العالم ، أو يكون
المراد أن طريق الإيمان والعمل الصالح مقرون دائما بالمشاكل ، ولا يصل الإنسان
المؤمن إلى مرتبة مقاومتها ، وبذلك يتضح وجه الارتباط بين هذه الآية وما قبلها .
يقول تعالى أولا: ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله .
فما يجري من حوادث كلها بإذن الله لا تخرج عن إرادته أبدا ، وهذا هو معنى