فهرس الكتاب

الصفحة 4656 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -315-

ممّا لا شك فيه أنّ بين الرجل والمرأة تفاوت واختلاف من الناحيتين الجسمية والروحية، وهذا الفرق هو الذي جعلهما مختلفين في وظائفها وشؤونهما الإِجتماعية، إِلاّ أنّ طبيعة الإِختلاف الموجود لا تنعكس على الشخصية الإِنسانية، ولا توجد اختلافًا في مقامهما عند اللّه عزَّوجلّ، فهما في هذا الجانب متساويان ومتكافئان، ويحكم شخصية أي منهما مقياس واحد ألا وهو الإِيمان والعمل الصالح والتقوى، وإِمكانية تحصيل ذلك لأيٍّ منهما متساوية.

إِنّ الآيات أعلاه قد بيّنت هذه الحقيقة بكل وضوح لتخرس الأفواه المشككة في الطبيعة الإِنسانية للمرأة في الماضي والحاضر، ولترد بقوّة أُولئك الذين يعطون للمرأة مقامًا أقل ورتبة أنْزَل من الناحية الإِنسانية نسبة إِلى الرجل، وقد أعلنت الآيات المنطق الإِسلامي في هذه المسألة الإِجتماعية المهمّة، فقالت: إِنّ الإِسلام خلافًا لقاصري الفكر ليس دين الرجال، فهو يخص المرأة بنفس القدر الذي يخص الرجل.

فمن عمل صالحًا وهو مؤمن رجلا كان أو امرأة، فله الحياة الطيبة: وسينال ثواب اللّه تعالى من غير تمايز في الجنس، ولا تفاضل بينهما إِلاّ من خلال ما يتفوق أيٍّ منهما على الآخر من حيث الإِيمان والعمل الصالح.

3 ـ جذور العمل الصالح ترتوي من الإِيمان

العمل الصالح: مصطلح له من سعة المفهوم ما يضم بين طياته جميع الأعمال الإِيجابية والمفيدة والبناءة على كافة أصعدة الحياة العلمية والثقافية والإِقتصادية والسياسية والعسكرية...الخ.

ويشمل: الإِختراع الذي يبذل فيه العالم جهده سنوات طويلة من أجل خدمة الإِنسانية.. جهاد الشهيد الذي حمل روحه على كفه وخاض ساحة الصراع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت