الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -64-
العقل والمنطق والإِستعدادات المختلفة وَحرية الإِرادة. أمّا البعض الآخر فيعزو ذلك إِلى الجسم المتزن والجسد العمودي، والبعض يربط ذلك بالأصابع التي يستطيع الإِنسان القيام بواسطتها بمختلف الأعمال الدقيقة، وأيضًا تمنحهُ القدرة على الكتابة.
والبعض يعتقد أنّ التكريم يعود إِلى أنّ الإِنسان هو الكائن الوحيد الذي يأكل طعامه بيده.
وهناك مَن يقول: إنّ السبب يعود إِلى سلطة الإِنسان على جميع الكائنات الأرضية.
وهناك مِن المفسّرين من يعزو التكريم إِلى قدرة الإِنسان على معرفة الله، والقدرة أيضًا على إطاعة أوامره.
لكن مِن الواضح أنَّ جميع هَذِهِ المواهب موجودة في الإِنسان وَلا يوجد تضاد بينها، لذا فإِنَّ تكريم الخالق لِهَذا المخلوق الكريم يتجلَّى من خلال جميع هَذِهِ المواهب وَغيرها.
خلاصة القول: إِنَّ الإِنسان لهُ إِمتيازات كثيرة على باقي المخلوقات، وَهَذِهِ الإِمتيازات الواحدة منها أعظم مِن الأُخرى; فمضافًا إِلى الإِمتيازات مية، ية، فإِنَّ روح الإِنسان لها مجموعة واسعة مِن الإِستعدادات والقدرات الكبيرة التي تؤهلُهُ لطي مسيرة التكامل بشكل غير محدود.
هُناك آراء كثيرة حول التفاوت بين (كرَّمنا) وَ (فَضَّلنا) فالبعض يقول: إنّ (كرّمنا) هي إِشارة إِلى المواهب التي أعطاها الله ذاتًا للإِنسان، بينما (فضَّلنا) إِشارة إِلى الفضائل التي اكتسبها الإِنسان بسبب توفيق الله.
هُناك احتمال قوي بأنّ (كرّمنا) إشارة إِلى الجوانب المادية، أمّا (فضّلنا) فهي