الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -387-
الآية
إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19)
التّفسير
لقد جرى بحث كثير بين المفسّرين حول الذين توجهت إليهم الآية بالحديث، فبعضهم يعتقد بأنّهم المشركين، لأنّهم قبل خروجهم من مكّة إِلى بدر اجتمعوا حول الكعبة وضربوا على ستائرها (لغرورهم واعتقادهم بأنّهم على الحق) . وقالوا: «اللّهم أنصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين» (1) .
وروي أنّ أباجهل دعا فقال: (اللهم ربّنا ديننا القديم ودين محمّد الحديث، فأي الدينين كان أحب إليك وأرضى عندك فأنصر أهله اليوم) (2) ... ولذلك فقد نزلت هذه الآية لتقول لهم: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خيرلكم وإن تعودوا نَعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وإنّ الله مع المؤمنين) .
1 ـ هذه الجملة في الحقيقة «ذلكم الذي سمعتم هو حال المؤمنين والكافرين» .
2 ـ مجمع البيان وتفاسير أُخرى.