الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -105-
الآيات
أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَكِنِهِمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لاَيَت لاُِّوْلِى النُّهَى (128) وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمّىً (129) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ ءَانَاى الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130)
التّفسير
اعتبروا بتاريخ الماضين:
لمّا كانت عدّة بحوث في الآيات السابقة قد وردت عن المجرمين، فقد أشارت الآيات الأُولى من الآيات محلّ البحث إلى واحد من أفضل طرق التوعية وأكثرها تأثيرًا، وهو مطالعة تأريخ الماضين، فتقول: (أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون) (1) اُولئك الذين عمّهم العذاب الإلهي الأليم (يمشون في مساكنهم) .
1 ـ كما قلنا سابقًا، فإنّ «قرون» جمع قرن، تعني الناس الذين يعيشون في عصر ما، ويقال أحيانًا لنفس ذلك الزمان: قرن. وهي من مادّة المقارنة.