فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -150-

الآيتان

وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَد مّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَسِقُونَ (84) وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَلُهُمْ وَأَوْلَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِى الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَفِرُونَ (85)

التّفسير

أسلوب أشدّ في مواجهة المنافقين:

بعد أن أزاح المنافقون الستار عن عدم مشاركتهم في ميدان القتال، وعلم الناس تخلفهم الصريح، وفشا سرّهم، أمر الله سبحانه وتعالى نبيّه بأن يتبع أسلوبًا أشدّ وأكثر صراحة ليقتلع وإِلى الأبد ـ جذور النفاق والأفكار الشيطانية، وليعلم المنافقون بأنّهم لا محل لهم في المجتمع الإِسلامي، وكخطوة عملية في مجال تطبيق هذا الأسلوب الجديد، صدر الأمر الإِلهي (ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره) .

إِن هذا الأسلوب ـ في الواقع ـ هو نوع من الكفاح السلبي الفاعل في مواجهة المنافقين، لأنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يستطع ـ للأسباب التي ذكرناها آنفًا ـ أن يأمر بقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت