فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 143 -

الله، والإِرتباط بالله. ولا دليل على حصر الآية برابطة الرحم.

بعض المفسرين ذهبوا إلى أن الآية تشير إلى قطع الإرتباط بالأنبياء والمؤمنين، وبعضهم فسّرها بالإرتباط بأئمة أهل البيت (عليهم السلام) (1) . وواضح أن هذه التفاسير تبيّن جزءً من المفهوم الكلي للآية.

3 ـ علامة الفاسقين الثالثة هي الفساد: (... وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ) .

ومن الواضح أن يكون هؤلاء مفسدين، لأنهم نسوا الله وعصوه، وخلت نفوسهم من كل عاطفة إنسانية حتى تجاه أرحامهم، هؤلاء لايتحركون إلاّ على خط مصالحهم وأهدافهم الذاتية الدنيّة، ولا يهمّهم على هذا الطريق أن يعيثوا في الأرض فسادًا، ويرتكبوا كل لون من الإِنحراف.

وتؤكد الآية في الخاتمة أن (أُولئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) .

وأي خسران أكبر من تبديد كل القوى المادية والمعنوية المودعة في الأنسان الرّاميّة لإسعاده، وإهدارها على طريق الشقاوة والتعاسة والإنحراف؟! نعم، هؤلاء الفاسقون الذين خرجوا عن خط إطاعة الله ليس لهم مصير سوى الخسران.

1 ـ أهمية صلة الرحم في الإِسلام:

الآية المذكورة أعلاه، وإن تحدثت عن كل إرتباط أمر الله به أن يوصل، إلاّ أن الإِرتباط الرحمي دون شك أحد مصاديقها البارزة.

لقد أعار الإسلام اهتمامًا بالغًا بصلة الرحم وبالتودّد إلى الأهل والأقارب. ونهى بشدّة عن قطع الارتباط بالرحم.

1 ـ نور الثقلين، ج 1، ص 45، لمزيد من التوضيح في هذا المجال راجع المجلد السابع من هذا التّفسير ذيل الآية 21 من سورة الرعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت