الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -636-
الآية
فَبَِما نَقْضِهِم مِّيثَقَهُمْ لَعَنَّهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَآ ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَة مِّنْهُم إِلاَّ قَلِيلا مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الُْمحْسِنِينَ (13)
التّفسير
إِنّ هذه الآية الكريمة جاءت تشير إِلى نقض بني إِسرائيل للعهد الذي أخذه الله عليهم والذي ذكرته الآية السابقة.
كما ذكرت هذه الآية نتائج وعواقب هذا النقض حيث تقول: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجلعنا قلوبهم قاسية) (1) .
والحقيقة هي أن هؤلاء عوقبوا بهذين الجزاءين بسبب نقضهم لميثاقهم، فقد حرموا من رحمة الله، وتحجرت أفكارهم وقلوبهم فلم تعد تبدي أي مرونة أمام الحقائق.
1 ـ إنّ كلمة «لعن» تعني في اللغة «الطرد والإِبعاد» وحين ينسب اللعن إِلى الله فإِنه يعني الحرمان من رحمته، أمّا كلمة «قاسية» فهي في الأصل مشتقة من المصدر «قساوة» وتطلق على الأخص على الحجر الصلد، ولذلك أطلقت على الذين لا يبدون أي مرونة من جانبهم أمام الحقائق التي تتكشف لهم.