الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -239-
الآيات
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْكَذَّبَ بِأَيَتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّلِمُونَ (21) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثمّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوآ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24)
التّفسير
أشدّ الظّلم:
تواصل هذه الآيات المنهج القرآني في مقارعة الشرك وعبادة الأصنام بشكل شامل، تقول الآية الاُولى بصراحة وبصورة استفهام إِستنكاري: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذّب بآياته) ؟
الجملة الأُولى ـ في الواقع ـ إِشارة إِلى إنكار التوحيد، والثّانية إِشارة إِلى إِنكار النّبوة ... حقًّا لا ظلم أكبر من أن يتخذ المرء قطعة جماد لا قيمة لها، أو إِنسانًا ضعيفًا مثله شريكًا لربّ لا تحدّه، حدود، وله الحكم على كل عالم الوجود، فهذا ظلم من جهات ثلاث: ظلم لذات الله بالقول بوجود شريك له، وظلم للشخص