الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -220-
الايات
وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى ( 13 ) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى ( 14 ) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِدْرَةَ مَا يَغْشَى ( 16 ) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ( 17 ) لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ( 18 )
التّفسير
الرّؤية الثّانية:
هذه الآيات هي أيضًا تتمّة للأبحاث السابقة في شأن مسألة الوحي وإرتباط النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالله والشهود الباطني.
إذ تقول: (ولقد رآه نزلة اُخرى) أي مرّة ثانية، وكان ذلك (عند سدرة المنتهى) أي عند شجرة سدر في الجنّة تدعى بسدرة المنتهى ومحلّها في جنّة المأوى (عندها جنّة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى) .
هذه حقائق واقعيّة شاهدها النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) باُمّ عينيه و (ما زاغ البصر وما طغى(1) لقد رأى من آيات ربّه الكبرى) .
1 ـ الفعل «طغى» مضارعه يطغو، و طغي مضارعه يطغى، وباب الأوّل نَصر ينصر، وباب الثاني فرِح يفرح، وكلاهما بمعنى واحد، ومن هذا القبيل صغا يصغو وصغي يصغى.