فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -641-

الآية

وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَرَى أَخَذْنَا مِيثَقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14)

التّفسير

العداء الأبدي:

لقد تناولت الآية السابقة ظاهرة نقض بني إِسرائيل للعهد الذي أخذه الله منهم، أمّا الآية الأخيرة ـ هذه ـ فهي تتحدث عن نقض العهد عند النصارى الذين نسوا قسمًا من أوامر الله التي كلّفوا بها ـ فتقول الآية في هذا المجال: (ومن الذين قالوا إِنّا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظًّا ممّا ذكروا به) فهذه الآية تدل بوضوح على أنّ النصارى ـ أيضًا ـ كانوا قد عقدوا مع الله عهدًا على أن لا ينحرفوا عن حقيقة التوحيد، وأن لا ينسوا أوامر وأحكام الله، وأن لا يكتموا علائم خاتم النّبيين (صلى الله عليه وآله وسلم) ، لكنّهم تورطوا بنفس ما تورط به اليهود مع فارق واحد، وهو أنّ القرآن الكريم يصرّح بالنسبة لليهود بأنّ القليل منهم كانوا من الصالحين، بينما يذكر القرآن بأنّ مجموعة من النصارى اختارت طريق الإِنحراف، حيث يفهم من هذه التعبير أنّ المنحرفين من اليهود كانوا أكثر من المنحرفين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت