الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -523-
الآيات
طه (1) مَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى (2) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلا مِّمَّنْ خَلَقَ الأَْرْضَ وَالسَّمَوتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الأَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لآَ إِلهَ إِلاَّ هَوَ لَهُ الأَْسْمَآءُ الْحُسْنَى (8)
سبب النّزول
وردت روايات كثيرة في سبب نزول الآيات الأُولى من هذه السورة، يستفاد من مجموعها أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد نزول الوحي والقرآن كان يعبد الله كثيرًا، وخاصّة أنّه كان يكثر القيام والوقوف في العبادة حتى تورمت قدماه، وكان من شدّة التعب أحيانًا يستند في وقوفه على أحدى قدميه، ثمّ يستند على الأُخرى حينًا آخر، وحينًا على كعب قدمه، وآخر على أصابع رجله (1) ، فنزلت الآيات المذكورة وأمرت النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن لا يحمل نفسه كل هذا التعب والمشقّة.
1 ـ لمزيد الإِطلاع على هذه الرّوايات، راجع: تفسير نور الثقلين، والدر المنثور، بداية سورة طه.