الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -240-
إشارة إلى القرآن، غاية ما في الأمر أنّ التعبير بـ (الآيات) يبيّن الجانب الإعجازي للقرآن، والتعبير بـ (الحكمة) يتحدّث عن المحتوى العميق والعلم المخفي فيه.
وقال البعض الآخر: إنّ «آيات الله» إشارة إلى آيات القرآن، و «الحكمة» إشارة إلى سنّة النّبي (صلى الله عليه وآله) مواعظه وإرشاداته الحكيمة.
ومع أنّ كلا التّفسيرين يناسب مقام وألفاظ الآية، إلاّ أنّ التّفسير الأوّل يبدو أقرب، لأنّ التعبير بالتلاوة يناسب آيات الله أكثر، إضافةً إلى أنّ تعبير النّزول قد ورد في آيات متعدّدة من القرآن في مورد الآيات والحكمة، كالآية (231) من سورة البقرة: (وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة) ويشبهه ما جاء في الآية (113) من سورة النساء.
وأخيرًا تقول الآية: (إنّ الله كان لطيفًا خبيرًا) وهي إشارة إلى أنّه سبحانه مطّلع على أدقّ الأعمال وأخفاها، ويعلم نيّاتكم تمامًا، وهو خبير بأسراركم الدفينة في صدوركم.
هذا إذا فسّرنا «اللطيف» بالمطّلع على الدقائق والخفيات، وأمّا إذا فسّر بصاحب اللطف، فهو إشارة إلى أنّ الله سبحانه لطيف ورحيم بكنّ يانساء النّبي، وهو خبير بأعمالكنّ أيضًا.
ويحتمل أيضًا أن يكون التأكيد على «اللطيف» من جانب إعجاز القرآن، وعلى «الخبير» باعتبار محتواه الحِكَمي. وفي الوقت نفسه لا منافاة بين هذه المعاني ويمكن جمعها.
1 ـ آية التطهير برهان واضح على العصمة:
إعتبر بعض المفسّرين «الرجس» في الآية المذكورة إشارة إلى الشرك أو الكبائر ـ كالزنا ـ فقط، في حين لا يوجد دليل على هذا التحديد، بل إنّ إطلاق