فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -158-

الآية

قُل لاَّيَسْتَوِى الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللهَ يَأُوْلِى الاَْلْبَبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100)

التّفسير

الأكثرية ليست دليلا على الطهارة:

دار الحديث في الآيات السّابقة حول تحريم الخمر والقمار والأنصاب والأزلام وصيد البر في حال الإِحرام، ولكن قد نجد أناسًا يتذرعون لإِرتكاب هذه المعاصي بالكثرة الكاثرة من الذين يرتكبونها في بعض الأمصار، فيقولون مثلا: أنّ أكثر أهل المدينة الفلانية يعاقرون الخمرة، أو أنّهم يمارسون القمار، أو أنّ أكثرية الناس في ظروف خاصّة لا يقيمون وزنًا لتحريم الصيد ولغيره لذلك، فهم أيضًا يحذون حذوهم ويهملون العمل بتلك التشريعات، فلكيلا يتذرع الناس بأمثال هذه الأعذار، يضع الله سبحانه قاعدة كلية عامّة ورئيسية في عبارة قصيرة شاملة يخاطب بها رسوله الكريم: (قل لا يستوي الخبيث والطّيب ولو أعجبك كثرة الخبيث) .

وعليه فإِن الخبيث والطبيب ـ في الآية ـ يشملان كل ما يرتبط بالإِنسان، طعامًا كان ذلك أم فكرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت