الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -424-
الآيات
قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الاَْوَّلِينَ (38) وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لاَتَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40)
التّفسير
من المعلوم في أُسلوب القرآن هو الجمع بين البشارة والنذارة، أي أنّه كما ينذر أعداء الحق بالعقاب والعذاب، فإنّه يفتح لهم في الوقت نفسه طريق العودة أمامهم.
والآية الأُولى: من الآيات محل البحث تتبع هذا الأُسلوب ذاته، فتأمر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قائلةً: (قل للذين كفروا إن ينتهوا بغفر لهم ما قد سلف) .
ويستفاد من الآية المباركة أنّ قبول الإِسلام يوجب محو كل سابقة وهو ما ورد في الرّوايات على أنّه أصل عام، كما في عبارة «الإِسلام يجبُّ ماقبله» أو ما جاء عن أهل السنة في تعبير آخر عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن «الإِسلام يهدم ما كان قبله،