فهرس الكتاب

الصفحة 4581 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -240-

4 ـ اين مكان النحل:

وقد عيّنت الآية المباركة مكان بناء الخلايا في الجبال، وبين الصخور وانعطافاتها المناسبة، وبين أغصان الإشجار، وأحيانًا في البيوت التي يصنعها لها الإِنسان.

ويستفاد من تعبير الآية أن خلايا النحل يجب أن تكون في نقطة مرتفعة من الجبل أو الشجرة أو البيوت الصناعية ليستفاد منها بشكل أحسن.

ويذكر القرآن الكريم في الآية التالية المهمّة الثّانية للنحل: (ثمّ كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربّك ذللا) .

«الذلل» : (جمع ذلول) بمعنى التسليم والإِنقياد.

ووصف الطرق بالذلل لأنّها قد عينت بدقّة لتكون مسلمة ومنقادة للنحل في تنقله، وسنشير إِلى كيفية ذلك قريبًا.

وأخيرًا يعرض القرآن المهمّة الأخيرة للنحل (كنتيجة لما قامت به من مهام سابقة) : (يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إِنّ في ذلك لآية لقوم يتفكرون) في طبيعة حياتها وما تعطيه من غذاء للإِنسان (فيه شفاء) ، وهو دليل على عظمة وقدرة الباري عزَّوجلّ.

وفي الآية جملة بحوث قيمة أُخرى:

يمتص النحل بعض المواد السكرية الخاصّة الموجودة في مياسم الأوراد، ويقول خبراء النحل: إِنّ عمل النحل في واقعه لا ينحصر بأخذ المادة السكرية فقط، بل يتعدى ذلك في بعض الأحيان للإِستفادة من بعض أجزاء الورود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت