الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -166-
الآية
وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلا (22)
سبب النّزول
كانت العادة في الجاهلية أنّه إِذا مات رجل وخلف زوجة وأولادًا، وكان الأولاد من زوجة أُخرى ورثوا زوجة أبيهم كما يرثون أمواله، أي أنّه كان يحق لهم أن يتزوجوا بها أو يزوجوها لأحد، وأن يتصرفوا فيها كما يتصرفون في المتاع والمال، وقد حدث مثل هذا ـ بعد ظهور الإِسلام ـ لأحد المسلمين، فقد مات أحد الانصار يُدعى «أبو قيس» وخلف زوجة وولدًا من زوجة أُخرى، فاقترح الولد عليها الزواج بها، فقالت تلك المرأة له: إِني أعتبرك مثل ابني وأنت من صالحي قومك، ولكن آتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاستأمره واستوضحه الحكم، فأتته فأخبرته. فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «ارجعي إِلى بيتك» فأنزل الله هذه الآية تنهى عن هذا النوع من النكاح بشدّة.
التّفسير
هذه الآية ـ كما ذكرنا في شأن النّزول ـ تبطل عادة سيئة من العادات