الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -541-
الآية
قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْء وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْس إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)
التّفسير
إِنّ التأكيدات المتتابعةُ المتوالية والاستدلالُ المتنوع في هذه السورة في صعيد التوحيد ومكافحة الشرك تنبىء عن أهمية كبرى للموضوع.
وهذه الآية شجبت منطق المشركين من طريق آخر، حيث قال سبحانه لنبيّه: قل لهم واسألهم: هل من الصحيح أن أطلب ربًّا غير الله الواحد في حين أنّه هو المالك والمربّي، وهو رب كل شيء وبيده أزمة جميع الكائنات، وحكمه جار في جميع ذرّات الوجود بلا استثناء: (قُلْ أغيرَ الله أبغي وهو ربُّ كل شيء) .
ثمّ إِنّه يردّ على جماعة من المشركين المتحجرين ممن قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : اتَّبِعْنا وعَلينا وِزرَكَ إِن كان خطأً، قائلا: (ولا تكسب كلُ نفس إِلاّ عليها، ولا تزر وازرة وزر أُخرى) فلا يعمل أحد إِلاّ لنفسه، ولا يحمل أحد وزر أحد.
(ثمّ إِلى ربّكم مرجعُكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلِفُون) فمآلكم إِليه وهو يخبركم عن جميع ما اختلفتم فيه.