الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -230-
الآيتان
وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِى الظُّلُمَتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّلِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُجِى الْمُؤْمِنِينَ (88)
التّفسير
نجاة يونس من السجن المرعب:
تبيّن هاتان الآيتان جانبًا من قصّة النّبي الكبير يونس (عليه السلام) ، حيث تقول الأُولى واذكر يونس إذ ترك قومه المشركين غاضبًا عليهم: (وذا النون إذ ذهب مغاضبًا) .
كلمة «النون» في اللغة تعني السمكة العظيمة، أو بتعبير آخر تعني الحوت، وبناءً على هذا فإنّ «ذا النون» معناه صاحب الحوت، وإختيار هذا الإسم ليونس بسبب الحادثة التي سنشير إليها فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وعلى كلّ حال، فإنّه ذهب مغاضبًا (فظنّ أن لن نقدر(1) عليه) فقد كان يظنّ
1 ـ «نقدر» من مادّة قدر بمعنى التعسير والتضييق، لأنّ الإنسان عند التضييق يأخذ من كلّ شيء قدرًا محدودًا، لا على نطاق واسع وبدون حساب.