فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -256-

الآية

يَأيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ ءَامِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ مِّنْ قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَآ أَوْنَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَبَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولا (47)

التّفسير

مصير المعاندين:

تعقيبًا على البحث السابق في الآية المتقدمة حول أهل الكتاب، وجه الخطاب في هذه الإية إليهم أنفسهم، إِذ قال سبحانه: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزّلنا مصدّقًا لما معكم) أي آمنوا بالقرآن الكريم الذي تجدونه موافقًا لما جاء في كتبكم من العلامات والبشائر، ولا شك أنّكم أولى من غيركم ـ ولديكم مثل هذه الأدلة والعلائم ـ بالإِيمان بهذا الدين الطاهر.

ثمّ إن الله سبحانه يهددهم بأنّ عليهم أن يخضعوا للحقّ ويذعنوا له قبل أن يُصابوا بإِحدى عقوبتين، الأُولى: أن تنمحي صورهم كاملة، وأن تذهب عنهم جوارحهم وأعضاؤهم التي يرون ويسمعون ويدركون بها الحق، كلّها ثمّ تقلب وجوههم إِلى خلف كما يقول سبحانه: (من قبل أن نطمس(1) وجوهًا فنردّها

1 ـ الطمس هو إِزالة الأثر بالمحو، مثل أن نهدم بيتًا ثمّ نزيل أثره بالمرة ـ ولكنه يطلق ـ كناية ـ على ما فقد أثره وخاصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت