الأمثل / الجزء السابع / صفحة -235-
الآيات
وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَومَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِى عَلَى خَزَائِنِ الاَْرْضِ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الاَْرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الُْمحْسِنِينَ (56) وَلاََجْرُ الاَْخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (57)
التّفسير
يوسف أمينًا على خزائن مصر:
رأينا أنّ يوسف ـ هذا النّبي العظيم ـ ثبتت براءته أخيرًا للجميع، وحتّى الأعداء شهدوا بطهارته ونزاهته، وظهر لهم أنّ الذنب الوحيد الذي أودع من أجله السجن لم يكن غير التقوى والأمانة التي كان يتحلّى بهما.
إضافةً إلى هذا فقد ثبت لهم أنّ هذا السجين منهل العلم والمعرفة والنباهة وطاقة فذّة وعالية في الإدارة، حيث أنّه حينما فسّر رؤيا الملك (وهو سلطان