الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 422 -
الآية
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَتِ أَيْنَ مَاتَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ (148)
التّفسير
لكلّ أُمّة قبلة
هذه الآية الكريمة ترد على الضجة التي أثارها اليهود حول تغيير القبلة وتقول: (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا) .
كان للأنبياء على مرّ التاريخ وجهات عديدة يولونها، وليست القبلة كأصول الدين لا تقبل التغيير، ولا أمرًا تكوينيًا لا يمكن مخالفته، فلا تطيلوا الحديث في أمر القبلة، وبدل ذلك (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) ، لأن معيار القيمة الوجودية للإِنسان هي أعمال البرّ والخير.
مثل هذا المعنى تضمنته الآية 177 من هذه السّورة: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيّينَ) .
إن كنتم تريدون اختبار الإسلام أو المسلمين، فاختبروهم بهذه الاُمور لا بمسألة تغيير القبلة.