الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -585-
الآيتان
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَبُ وَلاَ الاِْيمَنُ وَلَكِنْ جَعَلْنَهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَآءُ مِن عِبَادِنًا وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إِلَى صِرَط مُّسْتَقِيم ( 52 ) صِرَطِ اللهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ أَلاَ إِلَى اللهِ تَصِيرُ الاُْمُورُ ( 53 )
التّفسير
القرآن روح من الخالق:
بعد البحث العام الذي ورد في الآية السابقة بخصوص الوحي، تتحدث الآيات التي نبحثها عن نزول الوحي على شخص الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث تقول: (وكذلك أوحينا أليك روحًا من أمرنا) .
قد تكون عبارة (كذلك) إشارة إلى الأنواع ثلاثة للوحي الواردة في الآية السابقة، والتي تحققت جميعها بالنسبة للنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأحيانًا كان يرتبط بذات الخالق المنزهة والمطهرة بشكل مباشر، وأحيانًا عن طريق ملك الوحي، وأحيانًا عن طريق سماع لحن خاص يشبه الأمواج الصوتية، كما أشارت الرّوايات