الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -383-
الآية
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اللهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّلِمُونَ فِى غَمَرَتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَئِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)
سبب النّزول
ثمّة روايات متعددة في سبب نزول هذه الآية وردت في كتب الحديث والتّفسير، من ذلك أنّ الآية نزلت بشأن شخص يسمى «عبد الله بن سعد» من كتاب الوحي، ثمّ خان فطرده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فراح يزعم أنّه قادر على قول مثل آيات القرآن، يقول جمع آخر من المفسّرين أنّ الآية، أو قسمًا منها، نزلت بحق «مسيلمة الكذاب» الذي إدعى النبوة، ولكن بالنظر لأنّ مسيلمة الكذاب ظهر في أواخر حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهذه السورة مكّية، فإنّ مؤيدي هذا التّفسير يقولون: إِنّ هذه الآية نزلت في المدينة، ثمّ أُدخلت ضمن هذه السورة بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .