الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -272-
لأنّ خالق الإنسان من نطفة لا قيمة لها في الرحم قادر على تجديد حياته أيضًا.
وبتعبير آخر، إنّ جميع هذه الاُمور كاشفة عن توحيد أفعال الله وتوحيد ربوبيته .. أجل كلّ هذي الأصداء من إيحائه!
«نجم الشعرى» كما أشرنا إليه آنفًا من أشدّ النجوم في السماء لمعانًا وإشراقًا وهو معروف بنجم الشعرى اليماني، لأنّه يقع في جهة جنوب الجزيرة العربية، وحيث أنّ اليمن في جنوب الجزيرة أيضًا فقد أطلق عليه «باليماني» !
وكانت طائفة من العرب كقبيلة «خزاعة» تقدّس هذا النجم وتعبده وتعتقد أنّه مبدأ الموجودات على الأرض .. فتأكيد القرآن على أنّ الله ربّ الشعرى هو لإيقاظ هذه القبيلة وأمثالها من غفوتها، لئلاّ يُشتبه المخلوق بالخالق ويُجعل المربوب مكان الربّ كما كانت القبيلة آنفة الذكر عليه.
هذا النجم العجيب الخلقة لإشراقه الكثير عُدّ ملك النجوم وله أسرار وعجائب نشير إليها في هذا البحث مع ملاحظة أنّ هذه الحقائق كانت في ذلك العصر مجهولة عند العرب وغيرهم عن الشعرى فإنّ تأكيد القرآن على هذا الموضوع ذو معنى غزير!
أ ـ طبقًا للتحقيقات التي اُجريت في المراصد المعروفة في العالم عن «الشعرى» ظهر أنّ حرارة هذا النجم تبلغ 120 ألف درجة سانتيغراد!.
مع العلم أنّ حرارة سطح الشمس لا تتجاوز 6500 درجة سانتيغراد وهذا التفاوت بين الحرارتين يبيّن مدى حرارة الشعرى بالنسبة إلى الشمس.
ب ـ الجرم المخصوص لهذا النجم أثقل وزنًا من الماء بمقدار خمسين ألف مرّة تقريبًا، أي أنّ وزن الليتر من الماء على الشعرى يعادل خمسين طنًّا على سطح الأرض! مع أنّ من بين مجموع المنظومة الشمسية يعدّ كوكب عطارد أكثر الأجرام