فهرس الكتاب

الصفحة 5976 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -72-

في معرض الإجابة على هذا السؤال لابدّ من الإشارة إلى اختلاف المفسّرين في ذلك، فقد قال البعض: يقصد بها المباني التي لا يسكنها شخص معين، وهي لعموم الناس، كالمنازل العامّة في الطرق البرية والفنادق والحمامات العامّة وأمثالها. وقدجاء هذا المعنى بصراحة في حديث للإمام الصادق (عليه السلام) (1) .

وفسّر البعض ذلك بالخرائب التي ليست لها جدران ولا أبواب، يدخلها من يشاء، غير أنّ هذا التّفسير يبدو بعيدًا جدًا عن الصواب، فلا أحد يضع متاعه في هذه المنازل.

وقال آخرون: إنّها إشارة إلى مخازن التجار وحوانيتهم، التي احتوت على متاع الناس أمانةً لديهم لغرض البيع، ويمكن لكلّ صاحب متاع الدخول إلى هذا المخزن ليأخذ متاعه، وهذا التّفسير أيضًا يبدو غير منسجم مع ما قصدته الآية.

كما يحتمل أنّها قصدت المنازل التي ليس فيها أحد، ويضع المرء متاعه فيها أمانةً بعد علمه برضا صاحبها ضمنًا في حراستها ورفعها عند الحاجة.

وبعض هذه التفاسير لا يتناقض مع غيره، إلاّ أنَّ التّفسير الأوّل ينسجم انسجامًا أفضل مع معنى الآية وقصدها، ويتّضح بذلك أنَّه لا يجوز لشخص له متاع في منزل أن يدخل المنزل دون استئذان من صاحبه حتى لو لم يكن في البيت أحد حينذاك.

3 ـ عقاب من يتلصّص على منازل الناس:

جاء في كتب الفقه والحديث. إذا تلصّص شخص على داخل منزل وشاهد امرأة فيه لم تتحجب، فلاهل الدار أوّلا نهيهُ عن هذا العمل، وإن امتنع رموه

1 ـ وسائل الشيعة، المجلد الرّابع عشر، صفحة 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت