فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -467-

الآيتان

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا (125) وَللهِ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الاَْرْضِ وَكَانَ اللهُ بِكُّلِ شَىْء مُّحِيطًا (126)

التّفسير

لقد تحدثت الآيات السابقة عن أثر الإِيمان والعمل، كما بيّنت أن إِتّباع أي مذهب أو شريعة غير شرع الله لا يغني عن الإِنسان شيئًا، والآية الحاضرة تداركت كل وهم قد يطرأ على الذهن من سياق الآيات السابقة، فأوضحت أفضيلة شريعة الإِسلام وتفوقها على سائر الشرائع الموجودة، حيث قالت (ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتّبع ملّة إِبراهيم حنيفًا) .

ومع أنّ هذه الآية قد جاءت بصيغة الإِستفهام، إلاّ أِنّها تهدف إِلى كسب الإِعتراف من السامع بالحقيقة التي أوضحتها.

لقد بيّنت الآية ـ موضوع البحث ـ أُمورًا ثلاثة تكون مقياسًا للتفاضل بين الشرائع وبيانًا لخيرها:

1 ـ الإِستسلام والخضوع المطلق لله العزيز القدير، حيث تقول الآية: (أسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت