فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -333-

ترك الكذب في جميع أفعاله القبيحة حتى تورَّع عنها جميعًا.

ولذا..فترك الكذب طريق لترك الذنوب.

3 ـ الكذب منشأ للنفاق:

لأنّ الصدق يعني تطابق اللسان مع القلب، في حين أن الكذب يعني عدم تطابق اللسان مع القلب، وما النفاق إِلاّ الإِختلاف بين الظاهر والباطن.

والآية (77) من سورة التوبّة تبيّن لنا ذلك بوضوح: (فأعقبهم نفاقًا في قلوبهم إِلى يوم يلقونه بما أخلفوا اللّه ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) .

4 ـ لا انسجام بين الكذب والإِيمان:

وإِضافة إِلى الآية المباركة فثمة أحاديث كثيرة تعكس لنا هذه الحقيقة الجليّة...

فقد روي أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) سُئل: يكون المؤمن جبانًا؟ قال: «نعم» ، قيل: ويكون بخيلا؟ قال: «نعم» ، قيل: يكون كذّابًا؟ قال: «لا» (1) .

ذلك لأنّ الكذب من علائم النفاق، وهو لا يتفق مع الإِيمان.

وبهذا المعنى نقل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه أشار لهذا المعنى واستدل عليه بالآية مورد البحث.

5 ـ الكذب يرفع الإِطمئنان:

إِنّ وجود الثقة والإِطمئنان المتبادل من أهم ما يربط الناس فيما بينهم، والكذب من الأُمور المؤثرة في تفكيك هذه الرابطة لما يشيعه من خيانة وتقلب،

1 ـ جامع السعادات، ج 2، ص 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت