الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -329-
الآية
لِلْفُقَرَآء الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الاَْرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تُعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْر فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (273)
سبب النّزول
نقل عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: إنّ هذه الآية نزلت في أصحاب «الصفّة» . وهم جمع نحو أربعمائة شخص من مسلمي مكّة وأطراف المدينة ممّن لم يكن لهم مأوى يأوون إليه في المدينة، ولا قريب يؤويهم في منزله، فاتّخذوا من مسجد النبيّ منزلًا معلنين استعدادهم للذهاب إلى ميادين الجهاد دائمًا، ولكن بما أنّ بقاءهم في المسجد لم يكن ينسجم مع شؤونه فقد أُمروا بالإنتقال إلى «صفّة» دكّة عريضة كانت خارج المسجد. ونزلت الآية تحثّ المسلمين أن يغدقوا مساعداتهم على إخوتهم هؤلاء فأعانوهم (1) .
1 ـ مجمع البيان، أبو الفتوح الرازي، البحر المحيط، القرطبي، روح المعاني، وتفاسير اُخرى ومع تفاوت في العبارات.