فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -128-

جميع الكفّار، فعلى هذا تكون الآية (5) من سورة المائدة الّتي أجازت الزواج من كفّار أهل الكتاب ناسخة لهذا الحكم (أو مخصّصة له) ولكن مع ملاحظة ما ذكرناه من تفسير الآية يتّضح أنّ نظر هذه الآية خاص بالزّواج من المشركين وعبّاد الأوثان لا كفّار أهل الكتاب كاليهود والنّصارى (وطبعًا في مورد الزواج من كفّار أهل الكتاب هناك قرائن في الآية وما ورد من الأحاديث عن أهل البيت(عليهم السلام) أنّ المراد هو الزّواج الموقّت) .

4 ـ تشكيل العائلة والدّقّة في الأمر

أشار بعض المفسّرين المعاصرين إلى نكتة ظريفة في هذه الآية، وهي أنّ هذه الآية و (21) آية اُخرى تأتي بعدها تُبيّن الأحكام المتعلّقة بتشكيل الاُسرة في أبعادها المختلفة، وفي هذه الآيات بيّن القرآن الكريم اثني عشر حكمًا شرعيًا:

1 ـ حكم الزواج مع المشركين، 2 ـ تحريم الإقتراب من الزوجة في حال الحيض، 3 ـ حكم القسم بعنوان مقدّمة للإيلاء (المراد من الإيلاء هو أن يُقسم الإنسان أن لا يجامع زوجته) ، 4 ـ حكم الإيلاء ويتبعه حكم الطلاق، 5 ـ عدّة المرأة المطلّقة، 6 ـ عدد الطلقات، 7 ـ إبقاء الزّوجة بالمعروف أو تركها بالمعروف، 8 ـ حكم الرّضاع، 9 ـ عدّة المرأة المتوفّى زوجها (الأرملة) ، 10 ـ خطبة المرأة قبل تمام عدّتها، 11 ـ مهر المرأة المطلّقة قبل الدّخول، 12 ـ حكم الهديّة للمرأة بعد وفاة زوجها أو طلاقها منه.

وهذه الأحكام مع مجمل الإرشادات الأخلاقيّة في هذه الآيات تبيّن أنّ مسأله تشكيل الاُسرة هو نوع من العبادة لله تعالى ويجب أن يكون مقرونًا بالتفكّر والتدبّر (1) .

1 ـ تفسير في ظلال القرآن: ج 1 ص 344 ـ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت