الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -387-
الآيتان
قُلْ لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمتِ رَبِّى لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمتُ رَبِّى وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَا إِلهُكُمْ إِلهٌ وحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَلِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًَا (110)
سبب النّزول
عن ابن عباس قال: «قالت اليهود لما قال لهم النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (وما أوتيتم مِن العلم إِلاَّ قليلا) قالوا: وكيف وقد أوتينا التوراة وَمَن أوتي التوراة فقد أوتي خيرًا كثيرًا؟ فنزل قوله تعالى: (قل لو كانَ البحر مِدادًا لكلمات ربّي لنفد البحر) .
وقيل أيضًا: قالت اليهود: إِنّك أوتيت الحكمة، ومَن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، ثمّ زعمت ـ والمخاطب هنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ أنّك لا علم لك بالروح؟ فأمره الله تعالى أن يجيبهم بأنّي وإِن أوتيت القرآن وأوتيتم التوراة فهي بالنسبة إِلى كلمات الله تعالى قليلة» (1) .
1 ـ تفسير القرطبي، المجلد11 ـ 12، صحفة 68 ـ 69. وكذلك تفسير الصافي أثناء الحديث عن الآية.