فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -386-

(168) من سورة الأعراف في شأن بني إسرائيل (وبلوناهم بالحسنات والسيئات) .

لقد شاء الله أن يذيق المؤمنين في أوّل مواجهة مسلحة بينهم وبين أعدائهم طعم النصر، وأن يجعلهم متفائلين للمستقبل، وهذه الموهبة الإِلهية كانت إختبارًا لهم جميعًا، وإلاّ أنّه لا ينبغي لهم أن يغتروا بهذا الإِنتصار أبدًا، فتكون النتيجة سلبية، وذلك بأن يروا عدوهم حقيرًا وينسوا بناء ذواتهم ويغفلوا عن الإِعتماد على الله.

لهذا فإنّ الآية تختتم بهذه الجملة (إنّ الله سميع عليم) .

أي أنّ الله سمعَ صوت استغاثة النّبي والمؤمنين، واطلع على صدق نياتهم، فأنزل ألطافه عليهم جميعًا ونصرهم على عدوّهم، وأنّ الله يعامل عباده بهده المعاملة حتى في المستقبل، فيطلع على ميزان صدق نياتهم وإخلاصهم واستقامتهم، فالمؤمنون المخلصون ينتصرون أخيرًا، والمراؤن المدعون ينهزمون ويفشلون.

وفي الآية التالية يقول سبحانه تعميمًا لهذا الموضوع وأنّ مصير المؤمنين والكفار هو ماسمعتم، فيقول: (ذلكم) (1) ثمّ يعقب القرآن مبينًا العلّة (وإن الله موهن كيد الكافرين) .

1 ـ في الحقيقة أن هذا الكلمة إشارة إِلى جملة مقدرة هي «ذلكم الذي سمعتم هو حال المؤمنين والكافرين ...» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت