فهرس الكتاب

الصفحة 10189 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 414

الإشهاد ليس واجبا قطعا في التزويج فضلا عن الرجوع . وعلى فرض أن المورد

يشمل الرجوع فيكون من باب الاستحباب .

وفي الحكم الثالث يبين القرآن الكريم وظيفة الشهود ، حيث يقول:

وأقيموا الشهادة لله حذار أن يكون ميلكم وحبكم لأحد الطرفين مانعا عن

إظهار الحق ، وينبغي أن تتم الشهادة لله ولإظهار الحق ، وينبغي أن يكون الشهود

عدولا ، ولما كانت عدالة الشاهد لا تعني انه معصوم من الذنب ، ولهذا يحذرهم الله

تعالى لكي يراقبوا أنفسهم لئلا ينحرفوا عن جادة الحق بعلم أو بغير علم .

وينبغي أن يشار إلى أن تعبير ذوي عدل منكم دليل على أن الشاهدين

يجب أن يكونا مسلمين عادلين ومن الذكور .

ولتأكيد الأحكام السابقة جميعا تقول الآية الكريمة: ذلكم يوعظ به من

كان يؤمن بالله واليوم الآخر .

ربما اعتبر البعض"ذلكم"إشارة - فقط - إلى مسألة التوجه إلى الله ومراعاة

العدالة من جانب الشهود ، غير أن الظاهر أن هذا التعبير يشمل كل الأحكام السابقة

حول الطلاق .

وعلى أية حال فإن هذا التعبير دليل على الأهمية القصوى التي يوليها القرآن

الكريم لأحكام الطلاق ، التي إذا تجاوزها أحد ولم يتعظ بها فكأنه أنكر الإيمان

بالله واليوم الآخر .

وبسبب المشاكل المعيشية والحياة المستقبلية فإن الزوجين قد ينحرفان عن

جادة الصواب عند الطلاق والرجوع ، وقد تضغط هذه الظروف على الشاهدين

فتمنعانهما عن أداء الشهادة الصحيحة والعادلة ، لهذا تؤكد الآية في نهايتها قائلة:

ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويساعده حتما على إيجاد الحل

لمشكلاته .

ويرزقه من حيث لا يحتسب ولا يتصور تحصيله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت