فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27139 من 48258

أنه تجاوز الحد الشرعي بجزمه بأن الله لا يغفر لصاحب هذا المنكر، وذلك يوجب على المؤمن التثبت والحذر من خطر اللسان وشدة الغيرة.

والمقصود أن الشاب والشيخ وغيرهما كلهم عليهم واجب إنكار المنكر، لكن بالرفق والحكمة والتقيد بنصوص الشرع، فلا يزيدون على الحد الشرعي فيكونون غلاة كالخوارج والمعتزلة ومن سلك سبيلهم، ولا ينقصون فيكونون جفاة متساهلين بأمر الله. ولكن يتحرون الوسط في كلامهم وإنكارهم وتحريهم للأسباب التي تجعل قولهم مقبولا ومؤثرا ويبتعدون عن الوسائل التي قد تنفر من قبول قولهم ولا ينتفع بهم المجتمع؛ لقول الله عز وجل: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [1] الآية. وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه [2] » . وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه [3] » رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها.

(1) سورة آل عمران الآية 159

(2) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2594) ، سنن أبو داود الأدب (4808) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 125) .

(3) صحيح مسلم الإمارة (1828) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت