فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27116 من 48258

ومنحه ما يعلي ذكره من الخير ورفعه. آمين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد وصل إلي كتابك المتضمن السؤال عن النفث في الماء ثم يسقاه المريض استشفاء بريق ذلك النافث وما على لسانه حينئذ من ذكر الله تعالى أو شيء من الذكر كآية من القرآن ونحو ذلك.

فأقول وبالله التوفيق: لا بأس بذلك فهو جائز، بل قد صرح العلماء باستحبابه.

وبيان حكم هذه المسألة مدلول عليه بالنصوص النبوية، وكلام محققي الأئمة. وهذا نصها: قال البخاري في صحيحه: (باب النفث في الرقية) ثم ساق حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث حين يستيقظ ثلاثا ويتعوذ من شرها فإنها لا تضره. وساق حديث عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد والمعوذتين جميعا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده [1] » . وروى حديث أبي سعيد في الرقية بالفاتحة - ونص رواية مسلم «فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ الرجل [2] » . وذكر البخاري حديث عائشة أن النبي كان يقول في الرقية: «بسم الله تربة أرضنا وريقة بعضنا، يشفى سقيمنا بإذن ربنا [3] » .

وقال النووي: فيه استحباب النفث في الرقية، وقد أجمعوا على جوازه، واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

وقال البيضاوي: قد شهدت المباحث الطبية على أن للريق مدخلا في النضج وتعديل المزاج، وتراب الوطن له تأثير في حفظ

(1) صحيح البخاري الطب (5748) .

(2) صحيح مسلم السلام (2201) ، سنن أبو داود البيوع (3418) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 44) .

(3) صحيح البخاري الطب (5745) ، صحيح مسلم السلام (2194) ، سنن أبو داود الطب (3895) ، سنن ابن ماجه الطب (3521) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت