الصلاة والسلام وعلى ربهم يتوكلون صفتهم من حيث الباطن وتتجافى جنوبهم سيماهم من حيث الظاهر - جعلنى الله سبحانه منهم بفضله ومنّه - روى البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم عن أبى هريرة وروى مسلم وغيره فحوه عن ابن عباس انه لمّا نزلت وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ الآية - اشتد ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجثوا على الركب وقالوا - يا رسول الله كلفنا من الأعمال
ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أنزلت إليك هذه الآية ولا نطيقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتريدون ان تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير - فلما اقتراها القوم وذلت بها ألسنتهم انزل الله تعالى في اثرها -.